الذهبي
584
سير أعلام النبلاء
حماد : سمعت ثابتا يقول : لولا أن تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن حدثتكم أحاديث مونقة ، ثم قال : منعوه القائلة ، منعوه النوم . حميد الطويل : كان الحسن يقول : اصحب الناس بما شئت أن تصحبهم ، فإنهم سيصحبونك بمثله . قال أيوب : ما وجدت ريح مرقة طبخت أطيب من ريح قدر الحسن ( 1 ) . وقال أبو هلال : قلما دخلنا على الحسن إلا وقد رأينا قدرا يفوح منها ريح طيبة . مسلم بن إبراهيم : حدثنا إياس بن أبي تميمة : شهدت الحسن في جنازة أبي رجاء على بغلة ، والفرزدق إلى جنبه على بعير ، فقال له الفرزدق : قد استشرفنا الناس ، يقولون : خير الناس وشر الناس ، قال : يا أبا فراس ، كم من أشعث أغبر ، ذي طمرين ، خير مني ، وكم من شيخ مشرك أنت خير منه ، ما أعددت للموت ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، قال : إن معها شروطا ، فإياك وقذف المحصنة ، قال : هل من توبة ؟ قال : نعم ( 2 ) . ضمرة ، عن أصبغ بن زيد ، قال : مات الحسن وترك كتبا فيها علم . موسى بن إسماعيل : حدثنا سهل بن الحصين الباهلي ، قال : بعثت إلى عبد الله بن الحسن البصري : ابعث إلي بكتب أبيك ، فبعث إلي أنه لما ثقل قال لي : أجمعها لي ، فجمعتها له وما أدري ما يصنع بها ، فأتيت بها فقال للخادم : اسجري التنور ، ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث بها إلي وأخبرني أنه كان يقول : ارو ما في هذه الصحيفة . ثم لقيته بعد فأخبرني به مشافهة بمثل ما أدى الرسول ( 3 ) .
--> 1 ) ابن سعد 7 / 167 . 2 ) انظر طبقات ابن سلام 335 والكامل للمبرد 1 / 119 وصفحة 255 من هذا الجزء . 3 ) ابن سعد 7 / 174 ، 175 والمنتخب من ذيل المذيل 639 .